التدريب على الاسترخاء
التدريب على الاسترخاء
لطبيعة اضطرابه النفسي (أي القلق) وأن نبين له أن الاسترخاء
العضلي ما هو إلا طريقة من طرق التخفف من التوترات النفسية والقلق.
لهذا نجد أن مجرد الاسترخاء العادي بالرقاد على أريكة (أو سرير) يؤدي
إلى آثار مهدئة ملحوظة. ويفضل ا لمعالجون السلوكيون عادة في البداية بالتدريب على استرخاء
عضلات الذراع لسهولة ذلك من ناحية وليتعلم المريض بشكل واضح
معنى الاسترخاء العضلي ونتائجه من ناحية أخري ثم يتم الانتقال بعد
ذلك لمنطقة الرأس لان كثيرا من العوامل المهدئة للتوتر تتركز في القدرة
على السيطرة على عضلات الوجه، ومنطقة الرأس بشكل عام... وهكذا.
وعلى العموم نجد أن أعداد ا لمريض وتهيئته لممارسة التدريب على الاسترخاء
العضلي تتكون من النقاط الآتية:
١- يبين المعالج للمريض أنه مثله مثل كثير من الناس تعلم أن يكون مشدودا ومتوترا و انه بنفس
المنطق يمكنه أن يتعلم أن يكون عكس ذلك أي قادرا على الاسترخاء والهدوء
وان دور المعالج هو أن يعلمه كيف يصل إلى ذلك.
٢- يبين المعالج أيضا بأنه قد يشعر العميل ببعض ا لمشاعر الغريبة كالتنميل في أصابع اليد أو إحساس أقرب للسقوط وانه يجب أن لا يخشى ذلك لان هذا »شيء عادي ودليل على أن عضلات الجسم بدأت تتراخى ).
٣- ينصح المعالج الشخص بأن تكون أفكاره كلها مركزة في اللحظة أي
في عملية الاسترخاء وذلك للمساعدة على تعميق الإحساس به.
٤- من اﻟﻤﺨاوف التي تنتاب بعض ا لمرضى شعورهم بأنهم سيفقدون
القدرة على ضبط الذات الدور الأمثل الذي يجب على ا لمعالج أن يبرزه في مثل هذه اللحظات هو
دور المرشد أو المعلم الذي لا يهدف للسيطرة على الجسم بمقدار ما يهدف
إلى تعليم مريضه خبرة جديدة.
٥- كقاعدة يجب التوصية بالمحافظة على كل عضلات الجسم في حالة
تراخى تام أثناء الاسترخاء خاصة تغميض العين لمنع ا لمشتتات البصرية
التي قد تعوق الاسترخاء التام. لكن في كثير من الحالات خاصة في الجلسات
الأولى من العلاج قد يكون من الضروري بين الحين والآخر السماح للمريض
بان يفتح عينيه.
٦- من العوامل الهامة التي قد تعوق الاسترخاء الناجح تجول العقل في
تخيلات بعيدة وبالرغم من أنه لا خطر في ذلك فمن الأفضل الرجوع بهذه
الأفكار إلى الموقف بقدر الاستطاعة.
٧- وأخيرا فان على ا لمعالج أن يكون قادرا على فهم مريضه وحساسا
لكل شكوكه ومخاوفه وقادرا على كسب ثقته وتعاونه في نجاح الاسترخاء.
نموذج للتدريب على الاسترخاء:
من الضروري أن نبين أن استرخاء أي عضو معناه اختفاء كامل لأي
تقلصات أو انقباضات في هذا العضو. و يمكن أن نستدل على نجاح استرخاء
عضو معين (كعضلات الذراع مثلا) بتحريكه في الاتجاهات اﻟﻤﺨتلفة أو الضغط عليه ويكون الاسترخاء ناجحا إذا لم نجد أي مقاومة من هذا العضو. بتعبير آخر تكون أعصاب هذا العضو متوقفة تماما عن أي نشاط.
ويتوقف جزء كبير من نجاح العلاج السلوكي في قدرة الشخص على ذلك وبالتالي التمكن بعد ذلك من الاسترخاء الناجح الإرادي لكل عضلات الجسم عضوا فعضوا
تعليقات
إرسال تعليق